| ► | فبراير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | ||||

كلكم عندي سوااء ..
بعد جهدٍ وعناء
ودماء خضبت منّا الدماء
وثورة قدمت من نظُن شهداء
وجموعٌ رابطت وسْط العراء
جاءت الثعاليب يكسوها الفِراء
واحدٌ يتلوه واحد
ببرامج من هباء :
أنا ضامن كل المطالب من
غذاء
ودواء
ومرتبٍ
بل والكساء
الانتحار هو الحل !! ..
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى ؛ لا سيّما عبده المصطفى وبعد ..
تطالعنا الصُحف اليومية ووسائل الإعلام المختلفة في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي خصوصًا ، بلجوء عدد من الأفراد في التعبير عن مشاعر الغضب واليأس والإحباط الشديدة نتيجة للظلم والقهر الواقع عليهم .. وعدم الأمل في التغيير القريب إلى رفع شعار :
( الانتحار هو الحل )
موقف لا ينسى .. ومشهد قل أن يتكرر .. ومشاعرٍ لاتوصف .. اختلطت بداخله مشاعر الظفر والفرح ، ومشاعر العزة والنصر ..
فوقف كبير النصارى أمام أكبر كنيسة في الشرق - الأوسط المبنية في جنوب مصر - يخطب في جموع النصارى ؛ يشيد بهذا الإنجاز التاريخي ، وهذا العمل الجليل ؛ الذي جاء بعد جهد سنين من التخطيط والسهر والبذل والنصب ..
خاطبهم قائلًا :
لقد حُق لكم أن تفتخروا .. قد آن لكم أن تفرحوا وتبتهجوا .. أعلنوها صليبية في كل مكان ..
لقد كنت آمل أن يرى الأجداد حلمهم الذي رسموه .. ها هم أبطال أحفادهم حققوه ..
ويجب علينا ألا ننسى في هذا اليوم شهدائنا الأبطال ؛ الذين لم يبخلوا بأرواحهم فداءً للصليب !! فالرب يباركهم ويعوضهم على ما قدموه ..
.
.
أنهى كلمته التاريخية التي كانت بمثابة إعلان عن قيام دولتهم الحُلم .. ثم انطلق مع وفد من القساوسة والرهبان وكبار رجال النصارى في جولة تفقدية في أرجاء مملكة الصليب الجديدة ..
فهاهي شوارعهم وميادينهم كحال أعرق الدول بفضل إمدادات نصارى الغرب التي انهالت عليهم محرضة ومساندة ومهنئة ..
وها هي أعلام ال

وقائمالليل أمضاه في الطرقات ..
ومُعمر المساجد عمّر المقاهي ..
غائرالعينين ، مسود الشفاة ، ضائق الصدر .. آآآه من فِراقه .. لويعلم ما حلّ بنا !! ما أصابنا بابتعاده .. أين أنت ؟ لم ذهبت ؟ هلّا عُدت !! ..
كسر قلوبإخوانه .. شمّت فيهم الأعداء .. وترك الثغر خاليًا .. تذكرأخًا له مواقفه .. فقال لم أدعه للشيطان ؟ لأذهبن إليه .. كررالاتصال به ، وذهب أكثر من مرة إلى منزله ولكن بلا فائدة ، لم ييأس .. كان يتهربمنه ويتحاشى مقابلته .. لكنه بعد جهد أفلح .. أفلح هذه المرة في مقابلته .. لكن كان الوقتمتأخرًا جدًا وكان للتو عائد من إحدى سهراته ، سبحان الله .. – تسائل - هل هذا أحمدالذي أعرف ؟! .. منظره .. رائحته .. اللهم سلم سلم .. السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته وعليكم السلام ياااااه اشتقت إليك .. أنسيتني؟! لا .. لكن آآآآ .. لم يُكمل وأطرق .. لن أتركك تهرب مني هذه المرة لابد أن نتحدث الوقت متأخر وبصراحة أنا تعبان .. غدًا بإذنالله هروب مرة أخرى؟ لا .. أعدك .. نظر إليه نظرة كلها حسرة ، قرأ في عينيه كمًاكبيرًا من الهم والألم والضيق والحيرة .. أنتظرك غدًا في المسجد بعدصلاة العصر .. إن شاء الله .. تقلب إبراهيم في فراشه تلك الليلة حائرًا .. كيف أبدأ ؟ وبما أبدأ ؟ .. وبعدطول فكر .. صلى ركعتين ثم دعا اللهم افتح لي قلبه .. بعدصلاة العصر أخذ إبراهيم يتلفت يمنة ويسرة ولمّا وقعت عيناه عليه تبسم وحمد اللهودعا كثيرًا .. وبعد انفضاض الجمع وخلو المسجد في يومٍ ربيعيًا هادئً داعبت فيه الوجوهنسماتٌ لطيفة كسرت من حدة حرارة الجو .. جلسا سويًا في أحد جوانب المسجد .. وبعدملاطفة بسيطة ، أطرق أحمد .. وعمّ الصمت المكان .. مالك؟! لا أعرف .. خيرًا يا أحمد .. ما الذي غيرك؟! لا تظن أني سعيد بحالي .. أو أني أكرهالالتزام .. لا والله .. لكنها الفتن والشهوات .. أنت كنت في حالة جيدة فلمَ تركت؟! أخرج أحمد زفرة كأنها تخرج من تحت أثقال ..
انظر خلفك ..
لفت نظري كثرة استعمال هذه العبارة (انظر حولك .. ) فقلت لنفسي انظر خلفك لعلك ترى ما لم تلتفت إليه من قبل !! ..
وبالفعل نظرت فوجدت أمورًا كثيرةً باسمةً باكيةً .. عبرٌ وعظات .. رسائلٌ وأفكار ..
والآن نبدأ سويًا رحلة النظر للخلف ..
( 1 )









